السيد عبد الله شبر
181
الأخلاق
وقال ( ع ) : ليس منا من ترك دنياه لآخرته . ( الفصل الثاني ) فيما ورد في ذم الدنيا قال رسول اللّه ( ص ) : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر . وقال ( ص ) : لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء . وقال ( ص ) : الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها الا ما كان للّه منها . وقال ( ص ) : من أحب دنياه أضر بآخرته ، ومن أحب آخرته أضر بدنياه فآثروا ما يبقى على ما يفنى . وقال ( ص ) : حب الدنيا رأس كل خطيئة . وقال ( ص ) : يا عجبا كل العجب للمصدق بدار الخلود وهو يسعى لدار الغرور . وقال ( ص ) : من أصبح والدنيا أكبر همه فليس من اللّه في شيء ، والزم اللّه قلبه أربع خصال : هما لا ينقطع عنه أبدا ، وشغلا لا يتفرغ منه أبدا ، وفقرا لا ينال غناه أبدا ، وأملا لا يبلغ منتهاه أبدا . وروي أن عيسى عليه السلام اشتد به المطر والرعد والبرق يوما ، فجعل يطلب بيتا يلجأ إليه ، فرفعت إليه خيمة من بعيد فأتاها فإذا فيها امرأة فحاد عنها ، فإذا هو بكهف في جبل فأتاه فإذا فيه أسد فوضع يده على رأسه وقال : إلهي جعلت لكل شيء مأوى ولم تجعل لي مأوى . فأوحى اللّه إليه : مأواك في مستقر من رحمتي لأزوجنك يوم القيامة ألف حوراء خلقتها بيدي ، ولأطعمن في عرسك أربعة آلاف عام يوم منها كعمر الدنيا ، ولآمرن مناديا ينادي : أين الزهاد في الدنيا زوروا عرس الزاهد عيسى بن مريم .